الآخوند الخراساني
348
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
علْمُنا الإجماليّ بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الأمارات إلى العلم التفصيليّ بالتكاليف في مضامين الأخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ( 1 ) ، والشكّ البدويّ في ثبوت التكليف في مورد سائر الأمارات الغير المعتبرة . ولازم ذلك ( 2 ) لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ، وجوازُ العمل ( 3 ) على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له ( 4 ) من قاعدة الاشتغال ( 5 ) أو الاستصحاب ( 6 ) بناءً على جريانه في أطراف ما عُلم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ، أو قيام أمارة معتبرة ( 7 ) على انتقاضها فيه ، وإلاّ ( 8 ) لاختصّ عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال .
--> ( 1 ) لا يخفى : أنّ قوله : « المعلومة تفصيلاً » وصفٌ لقوله : « بالتكاليف » . ومعنى العبارة : « إلى العلم التفصيليّ بثبوت التكاليف الّتي علمنا عددها تفصيلاً في مضامين الأخبار » . ولا يخفى أيضاً : أنّ المراد من « العلم التفصيليّ » هنا ليس العلم التفصيليّ المصطلح ، كيف ؟ ومع العلم التفصيليّ بالتكاليف يجب العمل بها ، ولا مجال للاحتياط ولزوم العمل بجميع الأخبار ، بل المراد منه العلم الإجماليّ الّذي كانت أطرافه أقلّ من العلم الإجماليّ الآخر ، وهو العلم الإجماليّ الصغير ، فإنّه بالقياس إلى العلم الإجماليّ الكبير علم تفصيليّ . ( 2 ) أي : لازم العلم التفصيليّ ( العلم الإجماليّ الصغير ) بالتكاليف الثابتة في مضامين الأخبار الصادرة . ( 3 ) عطف على قوله : « لزوم العمل » . ( 4 ) أي : للتكليف . ( 5 ) فلا يجوز العمل بهذا الخبر النافي للتكليف إذا دلّت قاعدة الاشتغال على ثبوت التكليف ، كما إذا قام خبرٌ على عدم وجوب صلاة الجمعة فيما إذا علمنا بوجوبها أو وجوب صلاة الظهر ، لكن مقتضى قاعدة الاشتغال هو وجوب الجمعة . ( 6 ) فلا يجوز العمل بهذا الخبر النافي للحكم إذا كان مقتضى الاستصحاب ثبوت التكليف ، كما إذا قام خبرٌ على نفي وجوب الاجتناب عن الماء القليل المتنجّس المتمّم كرّاً بطاهر ، ولكن استصحاب نجاسته يقتضى ثبوت نجاسته ووجوب الاجتناب عنه . ( 7 ) عطفٌ على قوله : « بانتقاص » . ( 8 ) أي : وإن لم يجر الاستصحاب في أطراف العلم الإجماليّ .